الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )

102

قلائد الفرائد

من عملهم إنّما هو العمل بالاستصحاب في الشكّ في الرافع في الشبهات الموضوعيّة ، ومجرّد ذلك لا ينفع في اثبات اعتبار الاستصحاب في الشبهات الحكميّة . وقياس الثانية بالأولى قياس لا يصدر إلّا ممّن كان من أهله ؛ هذا . [ 3 - السنّة ] [ 1 - صحيحة زرارة الأولى ] 20 - قوله رحمه اللّه : « الثالث : الأخبار المستفيضة ؛ منها : صحيحة زرارة « 1 » . . . » ( 3 : 55 ) أقول : إنّ الكلام فيها تارة : بحسب السند ، وأخرى : بحسب الدلالة . أمّا الأوّل : فنقول : أمّا بحسب رجال السند : فالظاهر أنّه لا إشكال في كونه من الصحاح ، كما لا يخفى على المطّلع عليهم وعلى حالهم المشروح في علم الرجال ؛ نعم ، لا يكون من الصحيح الأعلائي ؛ لأنّ فيهم من لم يرد في حقّه عدا كونه من مشايخ الإجازة ، وهو لا يوجب تعديله إلّا بالفحوى ؛ فلا يندرج تحت عنوان الصحيح بالوصف المزبور ؛ فإنّه لا يتحقّق إلّا بعد تزكية كلّ واحد من رجال السند بالعدلين ؛ لكنّ الخطب سهل بعد أن اقتضى التحقيق أنّ دائرة موضوع الحجّة في باب الأخبار أوسع من ذلك . وأمّا بحسب الإضمار : فقد ذكر في المتن « 2 » : أنّ الإضمار لا يضرّ . وليس مراده أنّ المضمر بنفسه حجّة ولا يضرّه الإضمار ، كما أنّ بعض المراسيل حجّة فلا يضرّه الإرسال ؛ كيف ، والظاهر أنّه لا اشكال ولا خلاف في عدم حجيّة المضمر ؟ ! ولا أنّ المضمر وإن كان بنفسه ليس بحجّة لكن بقرينة المقام - حيث إنّ الراوي زرارة وهو أجلّ من أن يسأل من غيرهم عليهم السّلام - ليس إضماره بقادح ؛ فإنّ أمثال تلك القرائن لا تنتهي إلّا إلى الظنون المطلقة ؛ فلا ينفع في المقام . ولا أنّه من جهة الإضمار وإن كان ضعيفا لكنّ الشهرة في المسألة جابرة له ؛ فإنّ الشهرة إنّما تحصل بها الانجبار في الخبر المصطلح ؛ أعني ما كان المسؤول عنه فيه هو

--> ( 1 ) - التهذيب 1 : 8 ، ح 11 ؛ والوسائل 1 : 174 ، الباب الأوّل من أبواب نواقض الوضوء ، ح 1 . ( 2 ) - انظر فرائد الأصول 3 : 55 .